أخر تحديث : الأربعاء 30 نوفمبر 2016 - 11:13 صباحًا

عالم زراعة الأعضاء أحمد حلاوة: انعدام الثقة يعوق إصدار قانون زراعة الأعضاء

حاليا على اخبار مصر

 

أجرى الحوار :حسنى ميلاد

علماء مصر فى الخارج أو من نطلق عليهم الطيور المهاجرة هم خيرسفراء لمصر يمكن وقوة داعمة لنا فى كل المجالات وهم يحتاجون فقط الى توجيه الدعوة لهم وتهيئة الجو المناسب لعملهم خلال إجازاتهم السنوية ومستعدون للقيام بذلك بلا مقابل.. والطبيب العالمى أحمد حلاوة احد هؤلاء العلماء والذى يمكن ان يقدم الكثير لان الطب يشهد الجديد كل يوم ولأنه مسئول عن التدريب والتعليم فى جامعة شيفلد بانجلترا احد اعرق الجامعات العالمية يريد ان ينقل خبراته الى زملائه الاطباء الشبان واعلن انه مستعد للحضور اكثر من مرة فى العام على نفقته الخاصة وتقديم خبراته بالمجان

حاورته «الأخبار» هاتفيا فى نظرا لضيق وقته وقيامه بإجراء عدد من عمليات زرع الكلى والغدة الجار درقية تحدث فى موضوعات مختلفة منها كيفية الاستفادة من العلماء المصريين فى الخارج وقدم مقترحاته للنهوض بمصر من جديد

> متى بدأت رحلة زراعة الأعضاء؟

– بدأت رحلتى مع زراعة الاعضاء وجراحات الفشل الكلوى والغدة الدرقية منذ عام ١٩٩٢ ولاننى مهتم جدا بالتعليم والتدريب لقناعتى ان التعليم هومرآة البحث فقررت ان اقوم بتدريس الجديد للطلاب والباحثين من خلال الدورات التدريبية لاكمل المسيرة واقوم بذلك فى عدد من جامعات انجلترا وبدأت فى زيارة مصرعام ٢٠١٠ بدعوة من وزير الصحة الأسبق د. حاتم الجبلى وقتها وتوالت الدعوات لتصل إلى ١٥ زياره خلال هذه الفترة من مستشفيات كبرى وكنت استغل هذه الاوقات فى تعليم وتدريب زملائى من الاطباء الشبان وفقا للمعايير الدولية بدون مقابل وهناك عدد كبير فى مختلف الدول من المصريين المهاجرين مستعدون للعمل فى نفس الاتجاه بدون مقابل ايضا ومؤخرا قضيت 7 ايام بين مستشفى سوهاج الجامعى ومستشفى الساحل التعليمى اجريت واشرفت خلالها على 17 عملية كبيرة بين استئصال غدة جار درقية وعمليات زرع كلى

معوقات القانون

> هل يمكن ان نرى قانونا لزراعة الأعضاء فى مصر وما معوقات إجراء مثل هذه العمليات ؟

ـ ليس المهم اصدار القانون لانه يمثل الجزء العائم من جبل الثلج مع اننى ارى انه من احلام اليقظة فى الظروف الحالية ومنها عدم وجود ثقة فى المنظومة الطبية وما تتناوله وسائل الاعلام بتضخيم عن سرقة احد الاطباء لكلية مريض او احد اعضائه عند اجراء اى عملية جراحية فاذا كان هناك قلة قليلة ترتكب مثل هذا الفعل الشائن فان ذلك لا يسيء الى المهنة حيث توجد فى كل مهنة مثل هذه النوعيات

كما يحتاج الامر الى تغيير الثقافة المجتمعية فنحن مثل القدماء المصريين نحترم الميت ونقدسه اكثر مما فى حياته ومن الصعب لاحد ان يتبرع بعضومن قريبه المتوفى وكذلك يحتاج القانون الى امكانيات طبية عالية مثل اقسام الرعاية الحرجة وخبرة بتشخيص الوفاة الدماغية والاهم يحتاج الى بنك معلومات به اسماء المرضى المصابين بفشل كلوى المؤهلين لزراعة الاعضاء وان تكون هناك وسائل لسرعة نقل الكلية من المتوفى وزراعتها فى اسرع وقت ممكن باختصار ارى ان التفكير فى المشروع حبر على ورق

لكن هناك مركز وحيداً مؤهلا لاجراء مثل هذا النوع من الجراحات فى مصر وهومركزللكلى والمسالك بالمنصورة

> كيف لمصر أن تستفيد من أبنائها العلماء المهاجرين وكيف ترى ولاءهم للوطن؟

ـ بمنتهى البساطة توجه الدولة لهم دعوات للحضور وتهيئ الجوالملائم للعمل والبرنامج واقول ان جميعنا مستعد للحضور على نفقتنا الخاصة لمساعدة اهالينا وبلدنا الذى تعلمنا وتربينا فيه فنحن لدينا حنين ووطنية نريد ان نخدم بلادنا وننقل خبراتنا التى اكتسبناها فى الغرب ومستعدون ان نذهب للقرى والنجوع

واقول ان الولاء ليس حصريا بمعنى ان انتمى لمصر فقط ولا انتمى للدولة التى اعطتنا الفرصة لان نطور انفسنا ونصل لمناصب عليا ونصبح ما نحن عليه ويمكننا ان نخدم بلدنا فأرى أن الولاء والانتماء يكون لاسرتى ولاصحابى ومسقط

راسى ولبلدى الذى تعلمت ونشأت وترعرعت على ارضه ومكان عملى وانتمى الى البلد الذى اعيش فيه ومنحنى الفرصة لاصل الى مناصب عليا واخيرا الولاء فعل وليس كلاما

> ومن يقف امام عدم الاستفادة من العلماء فى الخارج ؟

ـ لا اتهم احدا بعينه لكن كانت توجد فى وزارة الصحة ادارة للخبراء الاجانب فى عهد د.حاتم الجبلى كانت تقوم بدعوة الاطباء المصريين من كل دول العالم للاستفادة من خبراتهم ولا نعرف مصيرها حاليا ربما بسبب الاحداث التى وقعت بعد الثورتين وما صاحبها من عدم الاستقرار والمهم ان يعلم القائمون على النظام الطبى فى مصر ان الاطباء فى الخارج لا يريدون مكاسب اومناصب ولا يستغلون هذه الزيارات فى التلميع السياسى لهم أوتقلد المناصب

> هل ترى ان هناك مؤامرات خارجية ضد مصر تعوق مسيرتها فى التقدم ؟

ـ دعنا لا نهتم بما يقال عن المؤامرات الخارجية فالمؤامرات الداخلية هى الاكثر تأثيرا وما نفعله بإهمالنا وسوء تصرفاتنا يعد مؤامرة على مصر بدون ان ندرى فعندما نلقى القمامة فى الشارع بعيدا عن المكان المخصص لها وعندما لا تحضر الاجهزة المعنية لرفعها فى الوقت المحدد وتوصيلها للمكان المحدد للاستفادة منها فهذا هواهمال ومؤامرة وعندما نغش فى الادوية اوالاغذية ولا نقف فى الطابور ونسلب حق الاخرين وعندما ننتهك القانون ولا نمتثل له فى حين يطبق على الفقير فقط ففى ذلك مؤامرة على مصر وعندما لا نعمل بضمير ولاننتج و نعمل ساعتين فقط فى اليوم ونطالب بزيادة المرتبات والحوافز فهذا فساد ومؤامرة داخلية وعندما تأخذ رشوة لتنهى مصلحة والقائمة طويلة كل هذه التصرفات والسلوكيات الخاطئة هى مؤامرة داخلية أقوى من المؤامرات الخارجية

> هل ترى أن ذلك لا يعنى وجود مؤامرات خارجية ؟

ـ لا استبعد ذلك والدول كلها تجرى وراء مصالحها فالسياسة ليس لها صديق والدول تبحث عن مصالحها ولا ننكران الغرب يبحث عن اى مشكلة لمصر ويحاول تضخيمها بحجة حقوق الانسان وهم اول من ينتهك حقوق الانسان لكن ليس فى دولهم واعتقد ان معظم الدول الغربية وامريكا لها تاريخ اسود فى المنطقة العربية والشرق الاوسط هم يتمسكون بحقوق الانسان على ارضهم واما خارج ارضهم فحدث ولا حرج

كما ان صحوة مصر واعتمادها على نفسها ربما يتعارض مع مصالح دول اخرى وترى مصلحتها ان تظل مصر تمد يدها وتركع ومن مصلحتها كذلك السيطرة على منطقة الشرق الاوسط ولن يتم ذلك الا عن طريق كسر ارادة مصر لكن ذلك لن يكسرنا اذا اعتمدنا على انفسنا وتوحدت جبهتنا الداخلية ووقفنا وراء قواتنا المسلحة وتكاتفنا للنهوض بمجتمعنا وبلدنا وفى النهاية نحتاج ان نصلح من انفسنا اولا

> هل ترى أن مثل هذه السلوكيات الخاطئة لا تحدث من المصريين المقيمين فى الخارج ؟

ـ قليل جدا فالمصريون الذين يعيشون فى الخارج يتأقلمون مع المجتمعات الديمقراطية ويصبحون اكثر انضباطا وجدية ويحققون نجاحات واقول لا يوجد مصرى « خايب» فى انجلترا فى ظل تطبيق القانون على الجميع واذكر ان وزيرا للداخلية فى انجلترا تمت اقالته لانه اعطى تذكرة القطار المجانية لزوجته والتى كانت مخصصة له لحضور مؤتمر تنظمه الحكومه كما انه توسط لإنهاء اجراءات وصول مربية لأولادة بخلاف ان القانون يطبق على الجميع بدون النظر الى المنصب والعرق والجنس واللون والديانة فالجميع امام القانون سواسية هم لايصلون وغير متدينين ولكنهم يتعاملون كما تنادى الاديان السماوية ونحن نؤمن بالاديان ولا نتعامل بها وتقتصر عبادتنا فقط على ممارسة الشعائر نكثر من الصلاة والتدين ولانعمل بهما اى عندنا «شيزوفرينيا دينية».

يعقوب غنيم

> رأيك فى نموذج د. مجدى يعقوب ود. محمد غنيم ؟

ـ ارى د. مجدى يعقوب «ايقونة الطب» وهونموذج لن يتكرر ود. محمد غنيم نفس الحكاية واخشى ان مركزيهما بعدهما لانهما قائمان على هذين الشخصين العملاقين وهناك من يهاجمونهما لاغراض شخصية اولتوقف حالهم

> كيف ترى مستقبل مصر ؟

ـ اتوقع لمصر خيرا لان البلد فيه نوابغ كثيرة لايجدون الفرصة بدليل انهم يبدعون خارج الوطن ولوتغيرت القوانين كما نصت عليها مواد الدستور وتم تطبيق القانون على الجميع من حيث الثواب والعقاب لكان لها شأن آخر وارى ان الاصلاحات الاقتصادية الاخيرة بشرة خير ومسألة ارتفاع الاسعار فى مواجهة ضعف الدخل هى كبوة مرت بها معظم الدول واضرب مثلا بالبرازيل التى مرت بظروف اقتصادية صعبة جعلتها تعلن افلاسها لكنها عادت وانتفضت لتصبح من البلاد المتقدمة فاذا كانت لدينا العزيمة والارادة على النهوض ببلادنا ليس بالاغانى والكلام ولكن بالفعل والانجاز نريد التوقف عن الشكوى من غلاء المعيشة ونحن لا نعمل اوننتج ومسألة ان الموظف المصرى لا يعمل اكثر من ساعتين فى اليوم لا يقبلها عقل اومنطق

> أفضل تكريم فى حياتك ؟

ـ تم تكريمى فى عدة دول ومن اكثر من جامعة وهذا لايعنينى فى شىء لكن افضل تكريم ان اكون وسط بلدى واسرتى ويعنينى دعاء مريض معدم من اهل بلدى قاله لى من القلب بعد ان تم شفاؤه ارى ان الله يستجيب له اودعوى من طبيب زميل انتفع بتعليم جديد

> البطاقة العائلية للطبيب العالمى أحمد حلاوة ؟

ـ خريج طب جامعة القاهرة دفعة 1983حصل على درجة الماجستير فى الجراحة ثم ماجستير فى التعليم الطبى من جامعة شيفلد بانجلترا ودرجة الدكتوراه من نفس الجامعة وزمالة كلية الجراحين الملكية بادنبرا وجلاسكو ولندن ودبلن وايرلندا ويعمل حاليا استشارى زراعة الاعضاء فى مستشفيات جامعة شيفلد بالمملكة المتحدة متزوج من طبيبة اسنان مصرية تعمل فى جامعة شيفلد بانجلترا له 3 اولاد هم ريم طبيبة اسنان مثل والدتها وفى نفس الجامعة ومحمود الطالب بكلية الصيدلة وعمر بالصف الاول الثانوى بانجلترا.

> ماذا تتمنى لمصر ؟

ـ أتمنى أن يحب المصريون مصر بجد!!

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

Switch to mobile version