أخر تحديث : الجمعة 11 سبتمبر 2015 - 11:07 مساءً

جديد : المستشار الإعلامي لـ”بن لادن” يكشف لـ”الوطن” كواليس تأسيس “القاعدة”

حاليا على اخبار مصر [ad_1]

قال الدكتور أيمن فايد، المستشار الإعلامي لأسامة بن لادن، زعيم تنظيم “القاعدة” السابق، إن زعيم التنظيم الحالي، أيمن الظواهري، كان يستقطب المقاتلين العرب عقب انتهاء الحرب الأفغانية مع الاتحاد السوفيتي، للانضمام إلى تنظيم “الجهاد الإسلامي”، وهذا الأمر هو ما دفع “بن لادن”، في الإسراع لتأسيس تنظيم “القاعدة”.

وأشار “فايد”، في حواره لـ”الوطن”، في الذكرى الـ14 لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، إلى أن التنظيم تأسس عن طريق 50 عربيًا، كانوا في أفغانستان منذ الحرب مع الاتحاد السوفيتي، لافتًا إلى أن وجود العديد من المعسكرات حينها في باكستان لإعداد المقاتلين أخطرها معسكر “ورسك”، كاشفًا عن رحلته مع “بن لادن” لتأسيس القاعدة. وإلى نص الحوار:

* كيف جاءتك فكرة السفر إلى أفغانستان؟

– كان لدي حلم قبل الثانوية العامة، أن أذهب إلى أفغانستان وكنت أسمع عن الأوضاع فيها بالمساجد التي كنت أتردد عليها، وكنت أحصل على شرائط من الدروس التي كنت أحضرها مرسلة إلينا من أفغانستان، وفي نفس الوقت كانت هناك مجلة اسمها “البنيان المرصوص” تصدر عن الاتحاد الإسلامي بقيادة الشيخ عبدربه رسول سيّاف، وكان دكتور في علوم الشريعة وكانت تدخل إلى مصر وهناك الكثير من الفتاوى حينها بشأن الجهاد.

*  ما هي الصعوبات التي واجهتك في السفر إلى أفغانستان؟

– سافرت إلى أفغانستان في العام 1987، وذلك بعد طرق طويلة واجهت فيها الكثير من الصعوبات، أولها عدم حيازتي لجواز سفر، وتم التغلب على تلك المشكلة فيما بعد، حينما استخرجت جواز سفر طالب وأنا في أحد المعاهد بجامعة الإسكندرية، وكنت حصلت على التأشيرة من السفارة الباكستانية في القاهرة، لأبدأ رحلتي من مطار القاهرة مرورًا بمطار دبي كترانزيت لمدة ساعتين ونصف، وصولًا إلى مطار إسلام أباد، ثم بعد ذلك بيشاور بالحافلة، في رحلة استمرت ساعة وربع تحديدًا.

كنت في بداية العام الدراسي، قدّمت طلب لدراسة الشريعة بالجامعة الإسلامية في المملكة العربية السعودية، ولكن الجامعة رفضت التحاق المصريين بها في ذلك العام، وكنت قررت أن تكون تلك الجامعة محطة في طريق رحلتي للسفر إلى أفغانستان، وحصلت على الأموال اللازمة للسفر من والدتي وعلمت بعد ذلك أن الصورة التي رسمتها في ذهني خاطئة، فالجبال هناك على ارتفاع 6 آلاف متر لدرجة، أنني كنت أقف على قمة الجبل وكنت أعلى من السحاب والجبال كانت تكتسي بالجليد ودرجة الحرارة في أفغانستان تصل إلى 30 و40 درجة تحت الصفر، أنا من منطقة حارة ووجدت أن الطعام قليل هناك جدًا فبدأت أتدرب على الوضع الجديد.

* حدثّنا عن الاستقبال في إسلام أباد؟

– عندما وصلت إلى مطار إسلام أباد، وجدت شابين موجودين بالمطار، ولم يتوافر لي حينها سوى قصاصة ورق بها عنوان مجلة “البنيان المرصوص” التي من المفترض أن نذهب إليها وبدورها توزّعنا على المعسكرات، وسألت الشابين عن كيفية الذهاب إلى بيشاور، فقالا لي إنهما ذاهبان إلى هناك فركبت معهما، وأتضح لي أنهما أفغان يتحدثان باللغة العربية قليلًا، وعلى علاقة بالمخابرات الباكستانية، وكان أول يوم أصل فيه إلى باكستان، دخلت مكتب المسؤول عن ملف القضية الأفغانية، واسمه عبدالرحمن أخطر خان، وكان الرجل الثاني بعد الرئيس الباكستاني ضياء الحق، وهو المؤسس لجهاز المخابرات العسكرية الباكستانية والمسؤول عن الملف النووي، وهو ممثل باكستان في مفاوضات الحلف الإسلامي التي كونته الولايات المتحدة الأمريكية أثناء الحرب الأفغانية، وكانت بالنسبة لي مفارقة مهمة جدًا، فأنا لم أعرف من هو ذلك الشخص بعدما أدخلوني عدة مكاتب في المبنى وسألني ما الذي أتى بك إلى هنا فأجبت عليه أنني أريد الجهاد في أفغانستان، فقال لي الجهاد صعب وبعد حوار طويل بيني وبينه قال لي إنّ الولايات المتحدة الأمريكية تستغل الشباب المتحمسين أمثالك لإشعال الأحداث، وأنتم وقود لها ولن تستفيدوا بشيء وبعدما أقنعته أصدر أمرًا بأن أذهب إلى “بيت الضيافة” أو كما كنا نطلق عليه “بيت الأنصار” الذي يعتبر محطة لنقل الشباب إلى أفغانستان وكان أنشأه أسامة بن لادن، منذ 3 أيام حينها، وكان عنوانه كالتالي “بيشاور – جيهانكار أباد – حي أرباب رود”، وجاء شاب سعودي اصطحبني من مكتب أخطر خان بعدما أوصاه عليّ جيّدًا .

* صف لنا طبيعة التعامل معك في الساعات التي أعقبت لقاء أخطر خان؟

– عندما ركبت الدراجة مع الشاب السعودي سألني كثيرًا عن علاقتي بالرجل الذي كنت معه في المكتب، إلى أن وصلنا إلى بيشاور، وكان ردّي الوحيد على جميع أسئلته “لا أعرف”، وحينما بدأ يشك في شخصي قلت له هو رجل باكستاني يتحدث العربية، وأنا شاب مصري واسمى أيمن محمد فايد، وأعطيته جواز السفر الخاص بي الذي بدوره أعطاه إلى شخص يدعى “فيصل الثنيان”، وهو أمير سعودي.

بعدها جمعتنا جلسة كان من ضمن حضورها، أسامة بن لادن، وكان المحيطين به ينادونه بـ”أبو عبدالله”، وبعد صلاة العصر، ألقى علينا محاضرة، وقالوا له هناك شاب مصري وصل منذ قليل فاهتم بي وسألني نفس الأسئلة التي سألها لي الشاب السعودي وكان متواضع خلال تعامله معي .

“بن لادن” أبلغني أن محمد الفايد كان يرسل مساعدات إلى أفغانستان أثناء الحرب مع السوفييت

 

*  هل دار حوار بينك وبين أسامة بن لادن بعد المحاضرة؟

– أخذ مني جواز السفر وأعطاه لي مرة أخرى، وسألني عن اسمي، وقال لي هل أنت من عائلة الفايد؟، فقلت له نعم، وسألني عن علاقتي برجل الأعمال محمد الفايد، فقلت هو من العائلة ولكن لا توجد علاقات مباشرة معه، فعلمت بعد ذلك أن محمد الفايد كان يرسل مساعدات إلى أفغانستان، أثناء الحرب مع السوفييت، ولكن لم يتثن لي التأكد من الأمر، وهناك من ظن أنني نجل محمد الفايد، لأن اسمى في جواز السفر “أيمن محمد الفايد”، وقال لي الشباب إن علاقتي بـ”بن لادن”، ستشكل محطة مهمة في حياتي، خصوصًا بعد أن خرج العرب في أفغانستان من مشاكل مع القيادات الأفغانية السبعة الذين كانوا يصدرون أوامر بمحاربة الروس في أوقات فراغهم فحسب، ومن هنا بدأ تشكيل الجبهات العربية الخاصة في أفغانستان من خلال تأسيس معسكرات منفصلة بعد معركة “جاجي” وكان قاداتها أسامة بن لادن وعلي الرشيدي الذي كانت كنيته “أبو عبيدة البنجشيري” وأبو حفص المصري وأبو عبيدة اللحام وهذه كانت بداية شهرتهم.

*  بماذا نصحك الشباب بشأن التعامل مع “بن لادن”؟

– نصحني الشباب بضرورة المحافظة على علاقتي بـ”بن لادن”، ومحاولة التقرب إليه كلما سنحت لي الفرصة، وبالفعل ساعدني كثيرًا.

“بن لادن” تخوّف من تحزب الجماعات عقب انسحاب السوفييت

*  كيف كانت رحلتك لمركز التدريب قبل الذهاب لأفغانستان؟

– كانت هناك عدة معسكرات للتدريب مثل معسكري “صدى” و”خلدة”، وهما على الحدود “الأفغانية – الباكستانية”، في باكستان، ولكن الأفغان يعتبرونها مناطق أفغانية، وسمعت حينها أن معسكر “ورسك” بقيادة أبو أسامة المصري، وهو أشد هذه المعسكرات قوة وأصعبها تدريبًا ووجدت أن المتدربين في هذا المعسكر الذين خرجوا من التصفيات مصابين إصابات بالغة حيث إنهم كانوا يريدون في هذا المعسكر 23 فقط من وسط 30 ألفًا، وحينما تحدثت مع “بن لادن” بشأن هذا المعسكر قال لي لا تتحدث عن “ورسك” مرة أخرى، وأكد لي أنه لم يستطع اجتياز تصفيات المعسكر وشروطه صعبة للغاية ثم أن المعسكر بدأ منذ أسبوعين ورفضت ركوب أي سيارة لمعسكر “صدى” أو “خلدة”.

*  هل التقيت أبو أسامة المصري؟

– نعم.

* كيف كانت طبيعة اللقاء؟

– اللقاء الأول مع أبو أسامة المصري، كان بعد عدة أيام من رفضي للذهاب لأي معسكر، وكان رجلًا صعب للغاية، وحاد في التعامل ويتعامل بشدة، على العكس من أسامة بن لادن، وبعد التشاور معي أخذني إلى معسكر “ورسك”، وفي هذا المعسكر قدّمنا فكرة مشروع “القاعدة” والذي سهّل تمرير الفكرة اعتقاد البعض أن أبو علي الرشيدي، هو أحد أقاربي وهو ضابط شرطة من شبرا، كان أحد متهمي قضية 81 الشهيرة، وبعدها سافر إلى أفغانستان وكان مسؤولًا عن تدريبات القوات الخاصة في الحرب ضد السوفييت، ثم دخلت إلى غرفة القيادة  وكان مخصصًا للقيادات الأفغانية السبعة في بيشاور، وتحديدًا في قرية “باجي” وكان هدية من الأمريكان ووجدت كمية من الأوراق التي تخص القضية الأفغانية.

*  وماذا عن علاقتك بأسامة بن لادن في تلك الفترة؟

– التقيت أسامة بن لادن، أكثر من مرة بعد انتهاء مركز التدريب وقضينا الإجازة في جبهة “جاجي” وكان أبو أسامة المصري حينها مسافرًا إلى ألمانيا ثم الولايات المتحدة الأمريكية ليحضر مدربين أمريكان مسلمين ومعه أبو أمينة وأبو قتال وفي نفس الوقت أحضر مراجع من ألمانيا لأستفيد منها ولشخص آخر في بن لادن اسمه سيف المغربي، الذي كان مسؤول التدريب والتكتيك، وقابلت بن لادن، مرة أخرى ليكون مجموع المقابلات 9 مرات.

*  كم كان عدد المصريين في أفغانستان عام 1989؟

– أعلى تقدير للمصريين في أفغانستان حينها كان 250 شخصًا فقط، حتى انسحاب الروس في بداية 1989، بعد ذلك بدأ تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية يستقدمون أشخاص كان من بينهم أيمن الظواهري، وكان هناك أشخاص من الجماعة الإسلامية غير منظمين ولم يمروا من بيوت العرب.

* من هم أبرز المصريين الموجودين في أفغانستان حينها؟

– علي الرشيدي، وكان في تنظيم الجهاد، وأيمن الظواهري وأبو سهل المصري وأبو حفص المصري وأبو خالد المصري واسمه الحقيقي عبدالعزيز الجمل، وكان ضابطًا سابقًا في الجيش، وشارك في أحداث “الفنية العسكرية”، ومحمد شوقي الإسلامبولي شقيق خالد الإسلامبولي وعمر عبدالرحمن الذي استقدم بعد ذلك.

* ما صحة حدوث انشقاقات في تلك الفترة؟

– عبدالمجيد الزنداني وعبدالله حسين الأحمر، أخذا اليمنيين وأسسا لهم بيتًا خاصًا في الوقت الذي أسس فيه “الظواهري”، بيت الغرباء، في حي “آيات أباد”، في بيشاور وعُرضت عليّ إدارته لكني رفضت.

* لم تذكر اسم أيمن الظواهري سوى مرة واحدة فما كان دوره؟

– كان يعمل في مستشفى الهلال الأحمر الكويتي، ولم يكن له علاقة بالقاعدة في البداية، حيث كان في تنظيم الجهاد، وبدأ يستقدم أشخاصًا من مصر منهم نبيل نعيم ومنتصر الزيّات ومجدي سالم، ومكثوا في أفغانستان لمدة أسبوعين فحسب، بعد انسحاب السوفييت في بداية العام 1989، لكي يستقدموا مصريين، للتدريب في معسكرات ليس لها علاقة بالأفغان في نهاية عام 1989، والعودة إلى مصر والاستفادة منهم في تنظيم الجهاد، وأسامة بن لادن كان يرفض تكوين التنظيمات والجماعات بدعوى أنها تفرق ولا تجمع، ولهذا أسرع في تأسيس “القاعدة”، ووجد أن علي الرشيدي استقدم 50 عربيًا، وكانت هناك اتهامات من قبل الدكتور عبدالله عزام، وهو فلسطيني الجنسية، وكان مسؤولًا عن الفلسطينيين، وأبو برهان السوري وكان عقيدًا في الجيش السوري، وهرب أثناء أحداث حماة ومسؤول هو الآخر عن السوريين في أفغانستان.

* ما صحة تأسيس فرع للقاعدة في مصر؟

– لم يدخل سوى مصر، سوى 5 أشخاص كانوا في القاعدة، هم: أنا وأبو أسامة المصري وأبو حفص وعلي الرشيدي ومحمود وهو ميكانيكي بحري، ولم يؤسس أحد منا ما يسمى بـ”تنظيم القاعدة في مصر”.

“بن لادن” أراد استئجار وقت في “مونت كارلو” أو “بي بي سي” لعرض أهداف القاعدة

 

* كيف أسستم الجهاز الإعلامي للقاعدة، وأين كان يصوّر بن لادن مقاطع الفيديو الخاصة به؟

– بن لادن كان يتشاور مع علي الرشيدي “أبو عبيدة” في غرفة القيادة على تأجير وقت في “مونت كارلو” أو “بي بي سي” لعرض أهداف القاعدة، وقلت لهم إن أي محطة غربية لن توافق على هذا المقترح حتى ولو عرضنا ملايين الدولارات، ومن المستحيل تنفيذها، واقترحت عليه تأسيس “إعلام شعبي”، وكان بن لادن يصور فيديوهاته في أماكن غير محصنة.

*  ما هي مصادر تمويل القاعدة في التسعينيات؟

– كان لنا استثمارات ومشاريع تنموية في بعض الدول، وأبرز مثال على ذلك السودان وكان لدينا عناصرنا في تلك الدول.

* وماذا عن الملا عمر؟

– كان هادئ جدًا وأقرب أشخاص إليه الملا ذبيح والملا عبدالسميع.

 

[ad_2]

Source link تحيات اخبار24 مصر

أوسمة :
Switch to mobile version