أخر تحديث : الجمعة 11 سبتمبر 2015 - 11:51 مساءً

جديد : «صحوة» أم «غفوة»!

حاليا على اخبار مصر [ad_1]

لم أفهم سبب انسحاب «صحوة مصر» من الانتخابات، وهل هو اعتراض على قرار توقيع الكشف الطبى على المرشحين بمقابل نقدى أم اعتراض على نقص صلاحيات اللجنة العليا وعجزها عن فرض قراراتها على الحكومة ومؤسساتها؟؟!!

والفارق بين السببين كبير جداً، بل لا مجال لاعتبارهما سببين مكملين لموقف يقرر مقاطعة انتخابات لن تأتى بالبرلمان المرجو، إنما هى انتخابات مطلوبة لننتقل من حالة إلى أخرى، تمهيداً إلى انتخابات أكثر كمالاً فى ظل قانون أفضل تعبيراً عن الواقع.

وفى ما يخص صلاحيات اللجنة فهى لم تتغير إلى الأسوأ بالتأكيد، بل تحسّنت عما كانت عليه، لكنها لم تبلغ الكمال فى مفهوم ومهام لجان الانتخابات، لكن المؤكد أن صلاحيتها أصبحت أكثر مما كانت عليه دون الدخول فى تفاصيل كثيرة، لذلك لا أفهم معنى الانسحاب بسبب ضعف صلاحيات اللجنة، بينما المنسحبون خاضوا انتخابات أو دعموا مرشحين فى انتخابات كانت اللجنة أقل صلاحية بكثير مما هى عليه الآن.

أما موضوع الكشف الطبى وكلفته، فيحتاج إلى وقفة بسيطة.. ما علاقة انحياز القائمة إلى الفقراء والتزامها بسداد تكاليف العملية الانتخابية؟ ولماذا صمت قادة هذه القائمة على الملايين المصرح بإنفاقها فى الانتخابات على الدعاية، ولم يعترضوا باعتبارهم من المنحازين إلى الفقراء العاجزين عن توفير ملايين لينافسوا بها أصحاب الملايين فى القوائم الأخرى.

الحقيقة، هو موقف غريب يحتاج من أصحابه الخروج إلى الرأى العام لتوضيح حقيقة موقفهم، والأسباب الحقيقية التى دفعتهم إلى الانسحاب، فهل يمكن أن نتخيل مثلاً أن زيادة تكاليف الترشّح 2000 جنيه للمرشح الواحد كفيلة بدفع مجموعة إلى الانسحاب من الانتخابات لعدم قدرة مرشحيها على توفير هذا المبلغ؟؟ هو كلام يدفعنا إلى التساؤل: كيف كانت القائمة مستعدة لتوفير احتياجات دعاية انتخابية سيصرف عليها الملايين رسمياً.. ويا عالم فعلياً كام؟!

الشاهد أننا لا نتعلم أبداً من تجاربنا ولا من تاريخنا، وكما تفرّغ البعض للهاث وراء شعارات عالية الرطانة بديعة التجانس انتهت بتسليم البرلمان إلى الإخوان قبل 4 أعوام، نعاود الكرة مرة أخرى لنسلم البرلمان مجدداً، لكن للسلفيين هذه المرّة.

هؤلاء البعض تفرّغوا للنقد، وانشغلوا بالتحليل، بحثاً عن السلبيات والثغرات، وتاهوا فى الجرى خلف مخاوف غير مشروعة من عودة الفلول وتسلل الإخوان، واتهموا هذا القانون وهذه السياسة باستعادة الماضى كلما عجزوا عن تلبية احتياجات أى مرحلة يعيشونها.

المشكلة أننا ننشغل دائماً بالأشخاص، ونبحث عن كيفية إقصائهم وإبعادهم وعزلهم، معتبرين ذلك مكسباً وانتصاراً، متناسين أن البحث عن سياسات جديدة وبديلة أهم وأبقى وأنجع فى التغيير من إقصاء الأشخاص ثأراً لنزاعات الماضى.

وقبل أن يتسرّع البعض ويلقى كالعادة بالتهم هنا أو هناك، انظروا غرباً كيف نجحت الثورة الإسبانية فى التغيير؟؟ ومتى تمكنت من تحقيق أهدافها؟؟ وهى تجربة تصل إلى درجة التطابق أحياناً مع واقعنا، وانظروا شرقاً، وكيف تمكنت الثورة الرومانية من عبور بوابة الزمن؟؟ ومتى وكيف بدأت تتغلب على مصاعبها، وهى أيضاً من التجارب المشابهة..

اسلكوا طريق المشاركة حتى تظل «صحوة مصر».. بدل ما تبقى «غفوة».

 

 

[ad_2]

Source link تحيات اخبار24 مصر

أوسمة :
Switch to mobile version