أخر تحديث : الثلاثاء 15 سبتمبر 2015 - 1:03 صباحًا

اخبار ليبيا اليوم هدوء حذر في الكفرة .. ووضع إنساني يزداد سوء

موقع اخبار 24 مصر

أخبار ليبيا 24 – خاص

عقب دخولها في هدنة  تشهد مدينة الكفرة حالة من الهدوء الحذر والترقب لما بعد الاشتباكات التي استمرت لأكثر من شهر بين شباب من مدينة الكفرة وعصابات خارجة عن القانون من التبو مدعومين بعناصر من تشاد وجماعة العدل والمساواة السودانية بحسب شهود عيان من الكفرة.

مدينة الكفرة الواقعة في أقصى الجنوب الشرقي لليبيا تشهد أوضاع سيئة جدا نتيجة المعارك الأخيرة التي شهدتها منذ رابع أيام عيد الفطر المبارك والتي راح ضحيتها عدد كبير من أبناء المدينة جراء الهجوم الذى شنته العصابات الاجرامية التشادية وبمساعدة جماعة العدل والمساوة على المدينة من اتجاه الجنوب.

حيث قامت العصابات الخارجة عن القانون بضرب السد والدخول على المدينة بدعم من قوات أجنبية وتصدى لهم أبناء المدينة الذين تنادوا من جميع احياءها للدفاع عنها وحمايتها وطرد الجماعات الغازية.

وأكد مصدر من مدينة الكفرة لـ “أخبار ليبيا 24” أن العصابات الغازية تمركزت في نقطة 3.3 الحدودية واستمر القتال لأكثر من 20 يومًا ليتم طردهم ودحرهم إلى خارج المدينة، مشيرا إلى أن بعضهم دخل إلى وسط المدينة حي قدرفى وتمركزت فيه هذه المجموعات.

وأضاف المصدر أن المعارك التي استمر 20 يوميا راح  ضحيتها أكثر من 40 قتيلا من أبناء الكفرة أثناء دفاعهم  عن مدينتهم، مشيرا إلى أن بعد دحر العصابات من معظم احياء المدينة نفذت العصابات عن عمليات تخريبية للمنازل حيث سُجلت ما يقارب عن 166 حالة حرق منازل لمواطنين وذلك لقربهم  من أماكن الاشتباك، بالإضافة إلى تلغيم إحدى محطات الكهرباء المعروفة بالمحطة الغازية الخاصة بالكهرباء.

وتابع أن أحد الألغام بالمحطة الغازية انفجر بموظفي شركة الكهرباء بعد دخولهم للمحطة لتشغيل الكهرباء للمدينة بعد انقطاع دام لأكثر من شهر على المدينة بالكامل ناهيك عن الأعمال التخريبية والسرقة التي طالت المحطة .

وتابع المصدر  أنه بعد طرد هذه المجموعات قامت بالتمركز على طول الطريق الرابط الكفرة بالشمال وقاموا بقطع الطريق على المسافرين حيث قاموا بخطف ما يقارب عن 22 شخصاً مازال مصيرهم مجهول حتى اليوم، من بينهم سائق اسعاف ورفيقه والمريض ومن بين المختطفين طفل مريض عمره 14 سنة.

كما قامت العصابات بالسطو والقتل ومنع وصول سيارات الخضرة والمواد الغذائية والسلع التموينية والأدوية والمساعدات الطبية وشاحنات الوقود إلى الكفرة لأكثر من شهر.

وكان عميد بلدية الكفرة مفتاح بوخليل، قد أكد لـ “أخبار ليبيا 24″ أن مدينة الكفرة تعاني وضع إنساني متردي بعد نفاذ مخزونها من المواد الغذائية والأدوية والوقود والخضروات بسبب إغلاق الطريق الذي يربطها بمدن الشمال بعد محاصرتها من قبل مجموعات مسلحة خارجة عن القانون.

وقال بوخليل في تصريحه إن “الكفرة محاضرة من قبل عصابات مسلحة تابعة للكتيبة احمد الشريف التابعة لرئاسة الأركان، التي تقوم بقطع الطريق على المارة ومسؤولين عن عمليات الخطف والنهب والقتل والتعذيب للمسافرين من وإلى الكفرة، بالإضافة إلى مجموعة تابعة لحركة العدل والمساواة السودانية والتي شاركت في قطع الطريق ومنع دخول شاحنات الخضروات والمواد الغذائية والوقود وجميع سبل الحياة للكفرة وكذلك الخطف والقتل”.

في ذات السياق أعلن المجلس البلدي الكفرة منح مكافأة مالية لكل عائلة حرق منزلها من قبل العصابات التشادية.

جاء هذا على لسان عضو المجلس البلدي الكفرة ناصر احنيش  الذي أكد منح مكافأة مالية بقيمة 500 دينار ليبي لكل عائلة حرق منزلها والتي تجاوزت 166 منزلا بحي النسيح ومساكن الغازية والاستيطاني ، والمجاورين لمبنى الجامعة، وذلك كمساهمة من بلدي الكفرة في تخفيف المعاناة ولو بشكل جزئي.

وقامت مجموعات مسلحة تابعة لـ”العدل والمساوة” وبمساندة كتيبة أحمد الشريف الخاصة بمكون التبو والموجودة بحقلي الشعلة والسرير، بإحراق محطة الاتصالات الواقعة بمفترق بوزريق التي تبعد عن مدينة الكفرة 270 كم، وقطعت الاتصالات والانترنت على مدينتي الكفرة وتازربو، بحسب ما أكده عضو مكتب الإعلام بالمجلس البلدي الكفرة.

من جهته قال مهندس بمنظومات الاتصالات بمدينة الكفرة فايز بوصاقع، إن محطة الاتصالات NGBN التي حُرقت مؤخرًا من قبل مجموعة مسلحة متمركزة في حقل الشعلة النفطي محسوبة على التبو ومدعومين بحركة تحرير السودان، لا يوجد مثلها في ليبيا ويصعب توريدها من الخارج إلا بعد مدة زمنية وتعتبر غالية الثمن.

وأضاف بوصاقع لـ”أخبار ليبيا 24″ أن خدمات الانترنت والاتصالات توقفت بالكامل على مدينة الكفرة نتيجة حرق تلك المحطة، إلا أن المهندسين والفنين استطاعوا إرجاع خدمة ليبيانا بعد يوم من انقطاع الاتصالات بمجهودات قاموا بها لربط شبكة ليبيانا على الأقمار الصناعية كخطوة بديلة ومحاولة لمنع عزل المدينة عن باقي المدن الليبية.

وأكد مواطنون بمدينة الكفرة أن المدينة تشهد شح في المواد الغذائية والسلع التموينية وارتفاع للأسعار بشكل كبير حيث وصل سعر الخضروات مثل الطماطم إلى 5 دينار للكيلو الواحد وسعر لتر الوقود وصل إلى 6 دينار في السوق السودة كما تشهد المدينة انقطاع الكهرباء عن بعض الاحياء.

المجلس البلدي الكفرة هو الجهة الشرعية الوحيدة الموجودة بالمدينة تلقى ضغوطات من أهالي المختطفين بالمدينة وبدوره قام بتوجيه العديد من الكتابات والبيانات للحكومة ورئاسة الاركان مما يحدث في طريق الكفرة من قطع للطريق.

حيث أكد العديد من شهود العيان أن هذه المجموعات تتحصل على الدعم والمساعدة من كتيبة تابعة لرئاسة الأركان متواجدة في حقلي الشعلة والسرير تابعة للتبو كان من المفترض محاسبة هذه الكتيبة ومنعها من قطع الطريق على الكفرة التي يبلغ عدد سكانها قرابة 60 ألف نسمة من جميع القبائل العربية الليبية.

وقامت رئاسة الأركان الفترة الماضية بإرسال طائرة مروحية هبطت في مهبط جديد تم أنشأه مؤخرا من أجل هبوط مروحية لنقل الجرحى إلى حقل النافورة ومن ثم تم نقلهم ابى طرابلس ومنهم من تم نقله للشرق ومن ثم إلى تركيا، وآخرها قبل يومين حيث تم نقل حجاج بيت الله لتأدية مناسك الحج في الأراضي المقدسة.

كما قام أعيان قبيلة إزوية في اجدابيا وبنغازي قبل أيام بالتواصل مع العديد من القبائل فالشرق وقاموا بشرح لهم ما يحدث في الكفرة من انتهاك وتدخل خارجي مدعوم من دول اجنبية لاحتلال الجنوب وأكد جميع مشائخ الشرق لابد من تشكيل وفد والحضور إلى مدينة الكفرة للوقوف عل آخر الأحداث ومن المحتمل أن يصل خلال يومين.



الزوار
0

المصدر – ليبيا

أوسمة :
Switch to mobile version
%d مدونون معجبون بهذه: