أخر تحديث : الأحد 16 يوليو 2017 - 12:36 مساءً

بعد أزمة قطر.. أحداث رياضية أقيمت في بلدان عانت من الأزمات السياسية

ارسال بياناتك

زعمت صحيفة ” ذا لوكال” السويسرية بأن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو تلقى طلب من قبل 6 دول عربية هي مصر والسعودية والإمارات والبحرين واليمن وموريتانيا بضرورة نقل كأس العالم 2022 إلى دولة أخرى غير قطر.

وأشارت تلك الدول وفقًا للصحيفة السويسرية إلى دعم قطر للإرهاب وأن المشجعين لن يكونوا أمنين في تلك الدولة، مهددين بمقاطعة البطولة في حال لم يتم نقلها لأي دولة أخرى.

ونستعرض في السطور التالية أبرز الأحداث الرياضية التي أقيمت في السابق وسط جدل كبير بسبب المشاكل السياسية التي عانت منها تلك البلاد التي استضافت الحدث، ولم يتحرك الفيفا أو اللجنة الأولمبية الدولية لنقل المنافسات إلى أي دولة أخرى في السطور التالية كالأتي:

1-  مونديال إيطاليا 1934

تثار العديد من المشاكل حول اختيارات الفيفا للدول المنظمة لكأس العالم، حيث لا يجد الاتحاد الدولي لكرة القدم أي مشكلة في منح شرف التنظيم لدول لا تمتلك سجل إيجابي يتعلق بحقوق الإنسان كما هو الحال مع اختيار قطر لتنظيم مونديال 2022.

وكانت بداية عملية اختيار الفيفا للدول المنظمة لكؤوس العالم في عام 1928 عندما بدأت المناقشات حول هوية البلد التي ستستضيف أول نسخة من المونديال  والتي ذهبت إلى الدولة النامية في ذلك التوقيت أوروجواي وهو ما أثار علامات استفهام عديدة وغضب كبير حول ذك الاختيار، ليقرر الفيفا بعدها منح إيطاليا شرف تنظيم النسخ الثانية من المونديال إلى إيطاليا في عام 1934.

وكانت إيطاليا في ذلك التوقيت تحت حكم الفاشية بينيتو موسوليني لأكثر من عقد من الزمان، والذي سيطر على البلاد بقبضة من حديد، وبالتالي لم تكن مفاجأة أن تكون النتيجة تنظيم واحدة من أسوأ نسخ كأس العالم على الإطلاق.

وأقيمت حينها المباراة الإفتتاحية على ملعب ملعب الحزب الوطني الفاشي وتغلبت إيطاليا حينها على الولايات المتحدة بنتيجة 7-1، في مباراة شهدت توجيه التحية في كل هدف للفاشية موسوليني الذي تواجد في المدرجات.

وسمح للدولة المضيفة إيطاليا باختيار 4 لاعبين من الأرجنتين وأخر من البرازيل والذين سبق وأن مثلوا منتخباتهم الأم، وتغاضى الفيفا عن الشكوك العديد التي أحيطت بعملية اختيار اللاعبين.

كما شهدت البطولة قرارت تحكيمية مثيرة للجدل، حيث أكملت إسبانيا مباراتها أمام إيطاليا في ربع النهائي بسبع لاعبين، بينما تعرض لاعبو تشيكوسلوفاكيا في المباراة النهائية لعنف كبير من لاعبي المنتخب الإيطالي تغاضى عنه حكم المباراة.

وتوجت إيطاليا باللقب في نهاية المطاف، وطاف اللاعبون بالكأس في أرضية الملعب، في الوقت الذي قرر فيه موسوليني منح المنتخب الألماني كأس خاصة ليشاركوا في الاحتفالات على الرغم من احتلال ألمانيا حينها المركز الثالث في البطولة وذلك بسبب العلاقات القوية التي كانت تربط بين موسوليني وهتلر حاكم ألمانيا في ذلك التوقيت.

2- أولمبياد برلين 1936

انصافًا للجنة الأولمبية الدولية، لم يعلم أحد أن ألمانيا ستقع في قبضة حكم أدولف هتلر في عام 1936 وهي السنة التي حظيت فيها برلين بشرف تنظيم دورة الألعاب الأولمبية الصيفية.

ولكن تولي هتلر حكم ألمانيا في عام 1933، وكانت اللجنة الأولمبية الدولية تملك 3 سنوات لتغيير وجهة الأولمبياد، إلا أنها لم تتحرك من أجل تغيير ذلك الوضع، وعلى العكس من ذلك توجه رئيس اللجنة الأولمبية الدولية في ذلك التوقيت هينري دى بايليه لاتور إلى ألمانيا في عام 1934 متفاخرًا ونافيًا وجود أي نوع من العنصرية في البلاد كما هو معروف.

وخرج هينري دى بايليه لاتور بتصريح عقب الزيارة أنه حتى لو كانت ألمانيا تعاني من العنصرية الفجة ضد اليهود، فهي مسألة ينبغي معالجتها خلف الأبواب المغلقة وهي مسألة لا ينبغي أن تشغل بال اللجنة الأولمبية الدولية.

شاهد أيضا

وخرج هتلر بعدها بجرأة كبيرة مؤكدا على أن الرياضيين اليهود لن يشاركوا مع الفريق الألماني في الأولمبياد، وفكرت حينها الولايات المتحدة في مقاطعة البطولة، لتخرج اللجنة الأولمبية الدولية وتأكد على أن كل دول يحق لها اختيار الرياضيين الذين سيمثلونها في الدورة وأن اللجنة الأولمبية الدولية لا يحق لها التدخل في هذا الشأن.

وعدلت الولايات المتحدة عن قرارها وشاركت في البطولة، إلا أن أفري برونديج، الرئيس المستقبلي للجنة الأولمبية الدولية، طلب من الولايات المتحدة من وراء الكواليس على إخراج اثنين من اليهود من الفريق الذي سيشارك في سباق 4 X 100 عدو للفرق.

وفي الوقت الذي انزلق فيه العالم لبداية الحرب العالمية الثانية، أشادت اللجنة الأولمبية الدولية بنجاح الدورة التي أضاءتها قوة هتلر وانضباطه، ومن ثم منتحت اللجنة الأولمبية الدولية حق شرف تنظيم النسخة التالية لليابان حليفة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، إلا أن اليابان قررت الانسحاب من التنظيم كون الدورة حتى لا تهمهم بالشكل الكبير على الصعيد الدولي.

3-  أولمبياد مكسيكو سيتي  1968

في صباح يوم الثلاثاء من يوم 3 أكتوبر من عام 1968، خصصت صحيفة “جارديان” البريطاينة الصفحة الرئيسية للجريدة للتعبير عن قلقها الكبير من إقامة الدورة في المكسيك بعد 10 أيام، وذلك بعدم قررت الحكومة المكسيكية رفع تكلفة وصلات الأقمار الصناعية، الأمر الذي دفع اتحاد البث الأوروبي إلى التراجع عن عقود البث التلفزيوني، الأمر الذي أثار القلق من عدم قدرة نحو 350 مليون شخص في القاراة الأوروبية من متابعة الحدث.

ومن بين الأمور الأخرى التي أثارت القلق في صحيفة “جارديان” البريطاتية هو فتح القوات المكسيكية النار على نحو 15 ألف طالب نظموا مسيرة مناهضة للحكومة في مكسيكو سيتي.

وفي اليوم التالي مباشرة لتقرير الصحيفة البريطانية، قررت المكسيك التراجع عن رفع تكلفة وصلات الأقمار الصناعية وتوصلوا إلى اتفاق مع اتحاد البث الأوروبي، بعد شعوره بالقلق الشديد من إمكاينة سحب التنظيم منهم بسبب ما أقدمت عليه تجاه مسيرة الطلاب والتي شهدت مقتل ما بين 200 إلى 300 طالب فيما يعرف باسم “مذبحة تلاتيلولكو”

ومع ذلك خرج رئيس اللجنة الأولمبية الدولية في ذلك التوقيت افيري برونديج للإشارة بأن المظاهرات وأعمال العنف لم تستهدف في أي لحظة دورة الألعاب الأولمبية، وأن تلك المجزرة هي شأن داخلي لا يثير القلق.

وبدوره قال مراسل صحيفة “جارديان” جون رود الذي غطى تلك الأحداث بأن رد فعل اللجنة الأولمبية الدولية كان غريب للغاية، حيث حصلت اقتصر دور اللجنة الأولمبية الدولية على نشر بيان صادر من الرئاسة المكسيكية نفت خلاله وجود أي عمليات لإطلاق النار مكتفية بالإشارة إلى وجود محرضين يرغبون في إفساد الحدث.

4- مونديال الأرجنتين 1978

في الوقت الذي تواجد فيه 10 أيام بين “مذبحة تلاتيلولكو” وبين بداية أولمبياد 1968، كان أمام الفيفا عامين لنقل كأس العالم 1970 من المكسيك والذي حظيت على شرف استضافته في عام 1964، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سلك الطريق المعتاد من خلال التغاضي عن الأمر لذا كان من البديهي أن تستضيف الأرجنتين مونديال 1978 بدون النظر إلى اعتبارات سياسية تشهدها البلد.

وحصلت الأرجنتين على حق استضافة مونديال 1978 في عام 1966 وحينها كان من الصعب توقع حدوث إنقلاب عسكري في الأرجنتين الذي أدى إلى الإطاحة بالحاكم إيزابيل بيرون لصالح الجنرال جورج فيديلا في شهر مارس من عام 1976.

وأصدرت بعدها منظمة العفو الدولية تقريرًا عن عمل النظام الحاكم في الأرجنتين على خطف المعارضين، إلا أن الفيفا لم يتحرك أيضًأ لنقل البطولة إلى أي دولة أخرى على الرغم من إمتلاكه لنحو عام ونصف.

وقبل إنطلاق المونديال كتبت صحيفة بوينس آيرس هيرالد أنه من المستحيل التظاهر بأن حقوق الإنسان تحترم في الأرجنتين بعد مرور عامين دون وجود أي حلول للأزمة، فهناك العديد من الأباء والأبناء والزوجات الذين تم اختطافهم دون أن يعلم أي شخص مكانهم، حتى بدأ الشعب الأرجنتيني يفقد الأمل وأصبح أقصى أمنيته أن يدرك ما إذا كان أقاربهم لا يزالوا على قيد الحياة أم لا.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

Switch to mobile version